السيد محمد حسين الطهراني
43
رسالة في القطع والظن
السلوكيّ الأوّل ، ارتبط في المسائل السلوكية بآيةالله الحاجّ الشيخ عبّاس القوجانيّ وصيّ المرحوم آية الحقّ والعرفان الحاجّ السيّد عليّ القاضيّ قدّس الله نفسه الزكية ؛ وكان له أُنس وتزاور مع آيةالله الحاجّ السيّد جمالالدين الكلبايكانيّ ، حيث عمد إلى تثبيت ركائزه الأساسيّة في العرفان العمليّ ، وقداستفاد طوال فترة إقامته في النجف الأشرف من المبيت كلّ ليلة خميس في مسجد السهلة . وفي خاتمة المطاف قدأوصلته المجاهدات والمراقبات المستمرّة والرياضات الشرعيّة في ظلّ فيوضات أمير المؤمنين عليهالسلام والعنايات الخاصّة لسيّدالشهداء سلاماللهعليه ، إلى لقاء الإنسان الكامل والروح المجرّد ونادرة الدهر : المرحوم الحاجّ السيّدهاشم الموسويّ الحدّاد رضواناللهعليه ، وهو من أقدم وأفضل تلامذة المرحوم آيةالله الحاجّ السيّد عليآقا القاضيّ أعلى الله مقامه الشريف ، حيث فتح فصلًا جديداً في حياته أدّى إلى إثمار المساعي والمجاهدات السلوكية والتحقّق بحقيقة التوحيد والولاية الإلهيّة . وفي سنة 1377 هجريّة قمريّة في سنّ الثالثة والثلاثين ، بعد إكمال الدراسة العالية وبلوغ أعلى درجة للإتقان في العلوم العقلية والنقلية وكسب الفضائل الظاهريّة والباطنيّة ؛ ولأجل أداء التكليف وإقامة الشعائر الإلهيّة وترويج ونشر التوحيد والولاية ، في امتحان صعب وعسير ، وبإشارة من المرحوم سماحة السيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه وأمر سماحة آيةالله الحاجّ الشيخ محمّدجواد الأنصاريّ الهمدانيّ رحمةاللهعليه ، عاد العلّامة إلى طهران واستقرّ في مسجد « القائم » الواقع في شارع « سعديّ » وانهمك من خلال متراس المحراب والمنبر في نشر أحكام الإسلام وإرشاد الناس وتهذيب النفوس المستعدّة وتزكيتها ، وتبيين المعارف الإلهيّة ، والدعوة إلى التوحيد والولاية ، وتصحيح ارتباط الناس بالقرآن والعترة وتعميقه .